الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
333
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
ومن حسن الابتداء في الغزل - اي : مغازلة النساء ، ومخادعتهن ومراودتهن ، وقيل : الغرل ، مدح الأعضاء الظاهرة ، والمديح : مدح الأمور الباطنة - : قوله : اريقك أم ماء الغمامة أم خمر * بفي برود وهو في كبدي جمر ومن هذا : اخذ بعض شعرائنا المتأخرين في قوله : « امفلج ثغرك أم جوهر . . » الخ . وينبغي ان يجتنب - في ابتداء المديح - : ما يتطير به ، اي : يتشاءم ، كقول ابن المقاتل الضرير - في مطلع قصيدة انشدها للداعي العلوي - : موعد احبابك بالفرقة غد فقال له الداعي : موعد احبابك يا أعمى ! ذلك المثل السوء . وروى - أيضا - : انه دخل على الداعي في يوم المهرجان ، وانشده لا تقل بشرى ولكن بشريان * عزة الداعي ويوم المهرجان فتطير به الداعي ، وقال : بهذا تبتدىء يا أعمى يوم المهرجان ؟ ! وقيل : بطحه ، اي : ألقاه على وجهه ، وضربه خمسين عصا ، وقال : اصلاح أدبه أبلغ من ثوابه . وروى - أيضا - : انه لما بنى المعتصم باللّه ، باب نصره بميدان بغداد ، وجلس فيه ، انشده إسحاق الموصلي : يا دار غيرك البلى ومحاك * يا ليت شعري ما الذي ابلاك فتطير المعتصم باللّه ، وامر بهدمة . وروى - أيضا - : انه دخل أبو نؤاس ، على الفضل بن يحيى البرمكي ، وانشده :